ابن قتيبة الدينوري
305
الشعر والشعراء
546 * وأمّه وأمّ الشّمّاخ من ولد الخرشب ، وفاطمة بنت الخرشب هي أمّ ربيع بن زياد وإخوته العبسيّين ، الذين يقال لهم الكملة ( 1 ) ، واسمها معاذة بنت خلف ( 2 ) ، وتكنى أمّ أوس . 547 * ويقال إن اسم الشمّاخ معقل بن ضرار . ( وهو من أوصف الشعراء للقوس والحمر ( 3 ) ، قال يصف القوس : وذاق فأعطته من اللَّين جانبا * كفى ، ولها أن يغرق السّهم حاجز ( 4 ) إذا أنبض الرّامون عنها ترنّمت * ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز ( 5 ) 548 * ومما سبق إليه فأخذ منه قوله : تخامص عن برد الوشاح إذا مشت * تخامص حافى الرّجل ، في الأمعز ، الوجى ( 6 )
--> ( 1 ) بنات الخرشب يقال « إنهن أنجب نساء العرب » كما في الأغانى 8 : 98 . و « الخرشب » لقب ، واسمه عمرو بن نصر بن حارثة بن طريف بن أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان . والكملة الأربعة أبناء فاطمة بنت الخرشب هم : عمارة الوهاب والربيع وأنس وقيس ، وأبناء زياد العبس وفاطمة هي أخت سلمة بن الخرشب وله المفضليتان 5 ، 6 . ( 2 ) في الأغانى 8 : 98 « معاذة بنت بجير بن خالد بن إياس » وفى الإصابة 3 : 210 « معاذة بنت بجير بن خلف » . ( 3 ) في الخزانة 1 : 526 « يروى أن الوليد بن عبد الملك أنشد شيئا من شعره في وصف الحمير ، فقال : ما أوصفه لها ، إني لأحسب أن أحد أبويه كان حمارا » ! ! ( 4 ) ذاق : الذوق معروف ، وأراد به هنا أنه خبرها ، يقال « ذق هذه القوس » أي انزع فيها لتخبر لينها من شدتها . أن يغرق السهم : الإغراق في النزع : أن يأتي النزع على الرصاف كله وينتهى إلى كبد القوس ، وربما قطع يد الرامي . حاجز : يريد أن لها حاجزا يمنع من الإغراق ، أي فيها لين وشدة . والبيت في اللسان 11 : 401 والحيوان 5 : 29 . ( 5 ) أنبض : الإنباض أن تمد الوتر ثم ترسله فتسمع له صوتا . والبيت في اللسان 7 : 189 . والبيتان من قصيدة في ديوانه 49 ، وهذه القصيدة سيأتي 416 ل قول الأصمعي فيها : « ما قيلت قصيدة على الزاي من قصيدة الشماخ في صفة القوس ، ولو طالت قصيدة المتنخل كانت أجود » . ( 6 ) تخامص : تتخامص ، أي : تتجافى عن المشي . الأمعز : الأرض الخزنة الغليظة ذات الحجارة . الوجى : الحافي ، وهو هنا صفة للحافى . يريد أن هذه المرأة يؤذيها الودع الذي في وشاحها ببرده ، فتتجافى عنه في مشيها . والبيت من قصيدة في ديوانه 7 واللسان 8 : 297 .